السيد محسن الحكيم

114

دليل الناسك

وكذا لو تركه جهلا بوجوبه ( 1 ) ، أو أحرم من غير ما يحاذي الميقات بزعم أنه المحاذي له ( 2 ) ، ونحو ذلك . ولو تركه عمدا وتعذر عليه التدارك من الميقات ، فإن لم يكن مريدا للنسك ولا أتى به ، ولكن كان عازما على دخول مكة كان آثما بتركه ، ولا قضاء عليه مطلقا ، على الأقوى ( 3 ) . أما إذا كان مريدا للنسك ، فإن كان ما أراده هو العمرة المفردة أجزأه الاحرام من أدنى الحل ، وإن أثم بتجاوزه من الميقات بلا إحرام

--> ( 1 ) عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجه وإن لم يهل . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 20 / المواقيت / 1 ] . ( 2 ) مستند الشيعة 2 : 185 / جواهر الكلام 18 : 134 . ( 3 ) السرائر الحاوي 1 : 529 . ( 4 ) ففي أحدهما : عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم - يوم التروية - بالحج حتى رجع إلى بلده ؟ قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه . [ وسائل الشيعة : ب 20 / المواقيت / 2 ، 3 ] . ( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 222 .